علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
118
ضرائر الشعر
وقول الأعشى : عنده البر والتقى وأسا الشق . . . وحمل لمُضْلعِ الأثقالِ في رواية من كسر الهمزة ، من القليل عندهما ، لأن البقاء ، و ( عادياء ) ، و ( الأساء ) - وهو الدواء ، في موضع رفع ، وقد قصرت . ولا فرق عند البصريين بين المنصوب وغيره . وفي بيت السموأل دليل على ما ذكرناه من أن المحذوف في بطحاء وصنعاء وأشباههما ، الألف التي قبل همزة التأنيث لا همزة التأنيث . ألا ترى أنه منع ( عاديا ) الصرف ، ولو كان المحذوف منه الهمزة التي للتأنيث لصرفه ، إذ ليس فيه إذ ذاك ما يوجب منع الصرف ، فلما منعه الصرف دل ذلك على أن الألف التي في آخره هي الهمزة المبدلة من ألف التأنيث عادت إلى أصلها . وزعم الفراء أنه لا يجوز أن يقصر من الممدود إلا ما يجوز أن يجيء في بابه ( مقصور ) ، فلا يجوز عنده قصر حمراء ، وصفراء ، وأشباههما ، لأن مذكرهما أفعل والصفة إذا كانت للمذكر على وزن ( أفعل ) لم يكن المؤنث إلا على وزن فعلاء .